تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أمّا الطائفة الأولى فهي عدّة روايات : 1 - منها رواية إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ؛ فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ؛ فزوّجه غيرها فولدت منه ، فعلم بها بعد أنّها غير ابنته وأنّها أمة ؟ قال : « تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 1 » . وقوله : « كما غرّ الرجل وخدعه » بمنزلة التعليل المعمّم للحكم إلى غير المورد ، واختصاصه بصورة علم الغارّ ظاهر لا سترة عليه . وقد أشكل عليه سيّدنا الأستاذ ووافقه بعض مشايخنا بأنّ : غاية مدلولها أنّ تغرير الزوج وإيقاعه في خسارة قيمة الولد موجب للرجوع على الغارّ ، وأمّا تغريره في غير ذلك فضلًا عن تغرير غير الزوج فلا يستفاد منها . ولكنّه قد تكرّر منّا أنّ التعليل إنّما يكون بالمناسبات المفهومة للعرف ، ولا خصوصيّة في نظر العرف وفهمه لباب النكاح فضلًا عن خصوص المهر ، فيا ترى أنّه لو دلّست المرأة على الزوج فسبّب خسارته للمهر يضمن ، ولو دلّس الرجل عليه فأغراه بالمرور على حفيرة أتلف السقوط فيها ماله أو أغراه بالذهاب إلى أرض مسيلة فذهب السيل بمتاعه لا يفهم من التعليل ضمانه ؛ لاحتمال اختصاص التدليس في النكاح بإيجاب الضمان ! ! 2 - ومنها صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « في كتاب عليّ عليه السلام : من زوّج امرأة فيها عيب دلّسه ولم يبيّن ذلك لزوجها فإنّه يكون لها الصداق بما استحلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 602 ، الباب 7 من العيوب في النكاح ، الحديث 1 .