الأخير ، ويضرب الشاهدان الحدّ ، ويضمنان المهر لها عن ( بما غرا ) الرجل ، ثمّ تعتدّ وترجع إلى زوجها الأوّل » « 1 » .
8 - وفي صحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في شاهد الزور ، قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » « 2 » .
وإنّما اعتبرناه من الروايات الدالّة على القاعدة عموماً ؛ لاشتماله على ما هو كالتعليل حيث اعتبر الشهادة إتلافاً .
ونحوه صحيحه الآخر « 3 » بل هو هو وإن اختلف سنده . والعجب من صاحب الوسائل قدس سره كيف غفل وعدّه حديثاً آخر ! .
وأمّا حديث : « المغرور يرجع إلى من غرّه » المرويّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله في محكي حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني فلم يثبت ، ولا ثبت استناد الأصحاب إليه ليكون عملهم جابراً له لو تمّت كبر الإنجبار . وربّما كان تعبير غير واحد به ؛ لموافقته لما هو المعتبر عندهم من مدرك القاعدة وإن لم يكن هذا الحديث بعينه ثابتاً عندهم . بل ربّما لا يكون هذا التعبير رواية ، وإنّما هو مصطاد من النصوص أو مأخوذ من بناء العقلاء ، كما في غير واحد من القواعد الفقهيّة كقاعدة الميسور وغيرها .
وأمّا الطائفة الثانية : ما ورد في بعض موارد القاعدة وهى وإن كان لا إطلاق لها ، لكنّه لا يبعد إلغاء الخصوصيّة عن مواردها :
1 - ففي معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل خطب
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 242 ، الباب 13 من الشهادات ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .