الملحق الرابع : في الموت الدماغي وتشريح المتوفّى
بسمه تعالى وله الحمد والصلاة على محمّد وآله ، واللعن على أعدائهم
قد حقّقنا مسألة الموت الدماغي من حيث جواز أخذ العضو من المتلبّس به لغرض الترقيع بالأحياء وأصحاب الضرورة بل وغيرهم .
والذي لاحَ لي أخيراً هو اختلاف الأحكام في الترتّب على هذا الصنف من الميّت ؛ فترتّب عليه بعض أحكام الميّت دون بعض .
حقيقة الموت الدماغي
بيان ذلك : أنّ هذا الصنف لا يعدّ ميّتاً بقول مطلق ؛ فإنّه ما دام بعض الأحياء متلبّساً بحياة وإن كانت بقيّة الأعضاء محكومة بالموت ، لا يعدّ الإنسان ميّتاً بقول مطلق ؛ فإنّه يشترط في انتفاء الماهية - أعني ماهية الحياة - انتفاء كلّ أفراده ؛ كما أنّ الماهيّة تصدق بوجود فرد منها ، وعليه فما دامت الحياة النامية ، أو الحياة الصائنة للأعضاء عن الفساد باقية فلا يصدق انعدام الحياة على الإطلاق .
فكلّ حكم يترتّب على عنوان الميتة ، فهو لا يترتّب على الميّت الدماغي ، كما لا يترتّب على النائم والمغمى عليه ؛ لاشتراكهم في الاشتمال على حياة ، وإن اختلفت