حكم الإرث من الميّت الدماغي
نعم ، يبقى الكلام في الإرث من الميّت الدماغي وأنّ ورثته هل يرثون عنده أو يتوقّف الميراث على ذهاب مطلق الحياة ؟
يمكن أن يُقال : إنّ موضوع الحكم بالميراث هو الميّت حسبما تضمّنته ظواهر الأدلّة والنصوص .
ولكن يمكن أن يُقال : - استناداً إلى ظواهر جملة أخرى من الأدلّة - إنّ الإرث يترتّب حيث يصدق على الأموال عنوان التركة ، فما دام الشخص حيّاً بحياة شاعرة ولو بمثل الإغماء الذي يعود بعد زواله الشعور - لا تكون أمواله متروكة له ، بل هي باقية تحت سلطانه واستيلائه وهيمنته ، وأمّا إذا فقد الشعور الحيواني بالمرّة ولم يُرجى عودها ، ولم يكن هناك اقتضاء له - حتّى بمثل الإغماء - فيصدق على الأموال عنوان التركة ، كما يصدق في الميّت كاملًا .
والآيات القرآنية مصرّحة بعنوان التركة .
كما في آيات إرث الزوجين وإن ورد في بعض الآيات عنوان الهلاك ، قال تعالى : « وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَ جُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّاتَرَكْنَ مِن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْوَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مّن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْدَيْنٍ » « 1 » .
نعم ، ورد في آية إرث الكلالة عنوان الهلاك ؛ قال تعالى : « إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَلَهُ ووَلَدٌ وَلَهُو أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ » « 2 » .
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) النساء : 176 .