تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
ويمكن أن يُقال : إنّ الهلاك والموت وإن كان أخصّ من عنوان التركة كما اتّضح حيث يصدق عنوان التركة في الميّت الدماغي دون عنوان الموت ، إلّاأنّ هذا من قبيل القيد الغالب الذي لا مفهوم له يقيّد إطلاق سائر الأدلّة . والسرّ في ذلك أنّ موت الدماغ - سيّما في الأعصار المقارنة لنزول الآيات وبعدها بل وحتّى الآن - يلازم ويؤول إلى الموت المطلق . ومنه يتّضح الكلام في سائر النصوص والروايات المتضمّنة لعنوان الميّت . فقد تحصّل ممّا قدّمناه أنّه لا مانع من أخذ العضو من الميّت الدماغي من حيث استلزامه ذهاب حياته الواقية واستلزام القتل ؛ بل حكمه من هذه الناحية حكم الميّت المطلق يترتّب عليه ما يترتّب على ذاك من منع أو ترخيص مشروط . كلّ ذلك لعدم صدق القتل بإزالة هذه الحياة فلا يندرج في مثل قوله تعالى : « وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ ى سُلْطنًا » « 1 » ، وقوله تعالى في آية الدية : « وَدِيَةٌمُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِه‌ِى » « 2 » ، وفيما تضمّن الأمر بقتل الكفّار والمشركين والنواصب ونحوهما كالمرتدّ وغيره .

حكم الزوجية

وأمّا عدّة الوفاة فهل تحسب من زمان الموت المطلق أو من زمان الموت الدماغي . وبعبارة أخرى فهل الزوجيّة باقية بعد الموت الدماغي وقبل الموت المطلق ؟ ويترتّب على ذلك أحكام الزوجيّة كوجوب نفقة الزوجة مدّته وقبل الموت
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 . ( 2 ) النساء : 92 .