الملحق الثالث : المراسيل الجزميّة للثقات
توجيه اعتبار في المراسيل الجزمية للثقات
توجيه اعتبار المراسيل الجزميّة للثقات
يقع الكلام هنا في أمر هامّ ، وهو أنّا قد اعتمدنا فيما تقدّم على النصوص الصحيحة باصطلاح المتأخّرين خاصّة ، وهي التي رواها الثقات بعضهم من بعض ؛ معاصر عن معاصر .
ولكن قد خطر ببالي أخيراً : احتمال جواز الاعتماد على مثل مراسيل الصدوق ، التي يرويها بعنوان الجزم في نسبتها إلى المعصوم ، وكذا غير تلك الروايات في كلمات غيره ، على ما يتّضح إن شاء اللَّه تعالى من ضابطه .
وبيان ذلك يرجع إلى وجوه :
الوجه الأوّل : أنّ نقل الصدوق للرواية عن الصادق عليه السلام مثلًا لا يكون إلّا بوسائط لا محالة ؛ لعدم التعاصر بينه وبين الإمام عليه السلام . ولكن نسبته للرواية إلى الإمام عليه السلام بنحو الجزم يمكن تصويره بعدّة أنحاء :
النحو الأوّل : أن يكون راوياً لها عن ثقة إلى أن ينتهي السند إلى المعصوم عليه السلام ، فيكون الخبر معنعناً عن الثقات المتعاصرين حتّى يتّصل بالإمام عليه السلام .