تطبيقات للقرعة
وقال في الجواهر في مسألة ما لو تزوّج أختين معاً : لو اشتبه السابق ، ولم يكن ثمّ ما يشخّصه - ولو علم التاريخ بناءً على الحكم بتأخّر المجهول عن المعلوم - أقرع في وجه قويّ ، وإن لم أجد من ذكره هنا . نعم ، في القواعد : الأقرب إلزامه بطلاقهما ؛ لأنّ الواجب عليه الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان ، ولم يتمكّن من الأوّل ، فيتعيّن عليه الثاني ، فإذا امتنع منه ألزمه الحاكم به ، كما في كلّ من وجب عليه أمر فامتنع منه ، وللزوم الحرج على المرأتين . ولعلّ غير الأقرب ، احتمال العدم ، واحتمال فسخهما ، وفسخ الحاكم ، وبطلانهما . . . إلى أن قال : فلو طلّقهما معاً ثبت لهما ربع مجموع مهريهما مع اتّفاقهما جنساً وقدراً ووصفاً ، بل في القواعد : ومع اختلافهما على إشكال .
وربّما احتمل قسمة المجموع عليهما ؛ لعدم المرجّح ، والقرعة ، والإيقاف حتّى يصطلحا أو يتبيّن الحال . ولعلّ الأقوى من ذلك كلّه القرعة في مستحقّة المهر منهما ؛ لأنّها واحدة منهما وقد اشتبهت ، فمن خرجت القرعة لها استحقّت نصف مهرها ، ولا إشكال « 1 » .
أقول : ما ذكره من الإقراع مع الاعتراف بعدم قائل به في المسألة مناف لما اشتهر من أنّ اعتبار القرعة إنّما هو في مورد عمل الأصحاب ، فيظهر منه أنّ صاحب الجواهر لايتقيّد في إعمال القرعة بعمل الأصحاب ، وإلّا لم يكن للقول بها في المسألة وجه ، إلّاأن يقال : إنّه من جهة عدم الفرق بين هذه المسألة ونظائرها ممّا ذكروا فيها القرعة ، وعدم ذكرهم لها في المقام لا ينافي ثبوتها فيها ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الجواهر 29 : 382 ، النكاح .