- وقالا : ( لو أوصى بوصيّتين منفردتين فشهد آخران أنّه رجع عن إحداهما ، قال الشيخ : لا يقبل ؛ لعدم التعيين ، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو ) ، ويحتمل الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل ؛ إذ المستحقّ في نفس الأمر أحدهما نسبته إليهما على السواء ، والفرض حجّية شهادة العدلين لإطلاق دليلها ، ويحتمل القسمة بينهما ؛ لأنّه مال قد انحصر فيهما ، والوسط لا يخلو عن قوّة ، كما مال إليه في المسالك « 1 » .
قال في الجواهر ومتنه : ( إن وردوا - يعني الخصوم - جميعاً قبل أن يقرع بينهم - يعني لتقديم ملاحظة دعوى بعض الخصوم على بعض - وقيل يكتب أسماء المدّعين ويخرج رقعة رقعة ثمّ يستدعي صاحبها ، وقيل ) بل في المسالك أنّه المشهور ( إنّما يكتب أسماءهم مع تعسّر القرعة بالكثرة ) . والتحقيق أنّ ذلك قسم من القرعة ، بل لولا ظهور الاتّفاق لأمكن القول بالتخيير للحاكم المأمور على الإطلاق بالحكم بين الناس ، وأنّ المقام ليس من الحقوق في شيء .
وكذلك الكلام في الازدحام على المفتي والمدرّس في العلوم الواجبة ، أمّا المندوبة فالخيار إليه . وظاهر العبارة وغيرها وجوب مراعاة هذه الأحكام .
وقد يناقش فيه للأصل وغيره ، فيتّجه التخيير له في ذلك « 2 » .
إذا اختلف المتعاقدان في تعيين المرأة المقصودة بالنكاح فقد يكون الاختلاف راجعاً إلى تعيين كلّ منهم لما قصده حين العقد مع صدقهما معاً ، كما لو قصد المزوّج هنداً والزوج زينباً فالعقد باطل بلا ريب ؛ لعدم توارد الإيجاب والقبول
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 247 .
( 2 ) الجواهر 40 : 146 ، القضاء .