تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
تقدير ، بناءً على عدم توقّف حدّ السرقة على مطالبة المالك . نعم ، ثمرتها في المضمون له المال ، وتكون حينئذٍ من مسألة ما لو علم إجمالًا بكون شخص مديناً لأحد شخصين . ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ قدس سره بعدما اعتبر وحدة مورد الشهادتين وفرّع على ذلك عدم ثبوت الدعوى باختلاف الشاهدين في زمان المشهود عليه أو متعلّقه ، كما إذا قال أحدهما : إنّه سرق ديناراً وقال الآخر : سرق درهماً ، قال : وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدّعي منضمّة إلى إحدى الشهادتين « 1 » . أقول : هو غريب جدّاً بعد العلم الإجمالي بكذب إحدى الشهادتين . وقد ذكر نحوه في الجواهر ، قال : لو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّه استدان أو باع أو قتل أو غصب يوم الخميس ، وآخر أنّه فعل ذلك يوم الجمعة ، لم يحكم إلّامع اليمين أو شاهد آخر ينضمّ إلى أحدهما « 2 » . أقول : ويرد عليه ما أوردناه على سيّدنا الأستاذ . نعم ، ما ذكره من قبول إحدى الشهادتين لو انضمّ إليها أخرى في محلّه بعدما كان معارضهما واحداً قاصراً عن المعارضة . ويمكن الدفاع عن صاحب الجواهر والأستاذ في فرض انضمام اليمين إلى إحدى الشهادتين : بأنّ العلم الإجمالي هنا لا أثر له ؛ فإنّ الدعوى إذا طابقت إحدى الشهادتين كانت الشهادة الأخرى ملغاة باعتراف المدّعي ومكذوبة ، فتبقى الشهادة المطابقة مشمولة لأدلّة الحجّية .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 179 ، شرائط الشهادة ، المسألة 117 . ( 2 ) الجواهر 41 : 234 ، الشهادات .