على مورد واحد .
وقد يكون الاختلاف في تعيين ما قصده الآخر فيقول المزوّج : إنّما زوّجتك هنداً وكان قبولك لها ، وقال الزوج : إنّما تزوّجت منك زينباً وكان تزويجك إيّاها ، فهما متّفقان على وقوع نكاح صحيح على إحدى المرأتين ، وإنّما الاختلاف في تعيينها ، فقد يقال : إنّ هذا من موارد القرعة .
قال في الجواهر في مسألة ما لو زوّج الأب إحدى بناته ولم يسمّها حين العقد واختلف مع الزوج في المعقود عليها - بعد التعرّض لمختار المحقّق من ترجيح قول الأب إن كان الزوج رآهنّ لأنّ الظاهر أنّه وكل التعيين إلى الأب ، وعليه أن يسلّم إليه التي نواها ، وإن لم يكن رآهنّ كان العقد باطلًا ، والاستدلال له بصحيح أبي عبيدة - قال : ولو فرض موت الأب قبل تعيينه حيث يكون القول قوله ، فالمتّجه القرعة ، كما في كلّ زوجة مشتبهة بغيرها ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل . . . إلى أن قال : بل يمكن دعوى الإجماع على اعتبار القرعة في نحو المقام « 1 » .
أقول : ما ذكره من الحكم في كلّ زوجة مشتبهة بالقرعة لا يجري على الموازين المعهودة بينهم في الأصول ؛ فإنّ المرأة إذا علمت إجمالًا بأنّها مزوّجة أو أنّ المزوّجة غيرها فهي كمسألة العلم الإجمالي بجنابة أحد شخصين التي حكموا فيها بطهارة الشخصين حسب ما تقتضيه القواعد ، فلكلّ من المشتبهين أن يجري استصحاب الطهارة في حقّه ، ولا يعارضه استصحاب طهارة صاحبه إلّاإذا كان لطهارة صاحبه أثر في حقّ الأوّل كما في الاقتداء به في الصلاة .
وفي المقام تحكم كلّ من المرأتين على نفسها بأنّها خليّة ؛ لشكّها في وقوع العقد
هامش
( 1 ) الجواهر 29 : 154 ، النكاح .