تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
عدم حجّة على الردع لولا السيرة ، وحيث إنّ العموم حجّة على الردع لولا مخصّصيّة السيرة له ، كان العموم مانعاً من حجّية السيرة أو موجباً لعدم الحجّية . نعم ، لو كان سببيّة السيرة لعدم حجّية العموم ، لكونها كالقرينة المتّصلة المانعة من العموم ، فهذا لا مانع منه ؛ لكون السيرة بوجودها - لا بحجّيتها - سبباً لمنع العموم ، وقد تقدّم هذا التقرير . أقول : نتيجة تطبيق هذا الكلام على عموم القرعة والسيرة على الاحتياط في مورد العلم الإجمالي هو تقديم العموم وطرح السيرة ؛ لأنّها حجّة حيث لا يكون ردع عنها بغضّ النظر عنها ، والمفروض أنّ العموم رادع لولاها . هذا ، والعمدة ما أشرنا إليه سابقاً من عدم كون العموم مخالفاً للسيرة ؛ حيث إنّ السيرة على الاحتياط كحكم العقلي تعليقي ، ومع الترخيص في ترك الاحتياط بخاصّ أو عامّ ينتفي موضوع الحكم في سيرة العقلاء وحكم العقل ، واللَّه العالم « 1 » .

تطبيقات للقرعة

ثمّ إنّه ينبغي الكلام في جملة من الموارد التي قيل فيها بالقرعة أو يمكن أن يقال تدريباً وتتميماً لتحقيق قاعدة القرعة : فنقول : من جملة الموارد التي هي مظنّة القرعة ولم أعهد قائل بها ، هو جملة من الموارد التي حكموا فيها بأنّها من التداعي ، وأنّه يحكم فيها بالتحالف ، كما لو اختلف المتبايعان في الثمن أو المثمن على التباين مثل كون شاة أو بعيراً . قال في الجواهر ومتنه : ( لو قال ) البائع ( بعتك هذا الثوب ) بكذا ( فقال ) المشتري ( بل هذا فهنا دعويان ) لا قدر مشترك بينهما ( فيتحالفان ) على نفي كلّ من قولهما
هامش
( 1 ) كان الفراغ منه ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1424 ه . ق .