تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
بحث آخر لا يلازمه هذا الفرض . وأمّا في الفرضين الأوّلين فحيث أنّ المتبايعين متسالمان على بيع المبيع المعيّن أو بالثمن المعيّن فيثبت ما تسالما عليه بسبب الإقرار ، وأمّا ما اختلفا فيه فيحكم بنفيهما بعد حلف المنكر . فالذي تقتضيه القاعدة - لولا النصّ والإجماع المعتبرين - في فرض الاختلاف في تعيين المبيع أو الثمن هو الحكم بنفوذ المعاملة المقرّ بها ، وأن يحكم في فرض الاختلاف في الثمن بكون المبيع للمشتري ، ثمّ حيث لا بيّنة للبائع على تعيين الثمن فيحلف المشتري على نفي ما يدّعيه البائع ، ثمّ له أن يقاصّ المشتري بما يعترف به من الثمن . ومنه يظهر حكم فرض الاختلاف في المبيع ، كما أنّ للمحقّ منهما خيار عدم تسليم من عليه الحقّ . وأمّا الانفساخ فلا وجه معتمد له ، وربّما استدلّ له ببعض الوجوه : عمدتها أنّه يُعدّ الفرض من قبيل تلف المبيع قبل قبضه ، بعد عدم إمكان الأخذ شرعاً ، ولكنّه موقوف على التعدّي من التلف إلى فرض عدم التمكّن من الأخذ ، وعلى التعدّي من المبيع إلى الثمن . وأمّا النبويّ صلى الله عليه وآله : المتبايعان إذا اختلفا تحالفا وترادّا « 1 » ، فلم يثبت كالإجماع . وما نحن فيه من قبيل إذا اختلف شخصان في عينين فقال أحدهما أنّ العين الفلاني لي والأخرى لك وعكس الآخر ، وأحدهما ذا يد على ما يدّعيه لنفسه ، وبالتالي هو منكر لكون ما عنده لصاحبه ، فللآخر أن يقاصّه بما يعترف أنّه له . هذا ، ثمّ إنّي قد عثرت - بعد تحرير هذه الأسطر - على حكاية تفصيل في المسألة عن سيّدنا الأستاذ : بين ما إذا كان اختلاف المتبايعين في تعيين المبيع بعد تسليم الثمن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 333 .