تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الحقوق . وما ذكر من قضيّة التخصيص الكثير إنّما أحدثه بعض متأخّري المتأخِّرين ، وليس في كلام القدماء منه أثر حسبما رأينا . هذا ملخّص ما أفاده « 1 » .

نقد كلام المعاصر المتقدّم في ضابط القرعة

أقول : في كلامه قدس سره مواقع للنظر : الأوّل : أنّ كون القرعة عقلائيّة لا يوجب تحديد المشروع منها في مورد بناء العقلاء والعرف ، سيما مع اختلاف ملاك القرعة عند العقلاء وعند الشارع ؛ فإنّ العقلاء يعتبرونها من باب رفع الخصام كما تقدّم ، ولكنّها عند الشارع ملحوظة مضافاً إلى ذلك بعنوان الكاشفيّة ولو حكومة من الشارع كما يومىء إليه قولهم عليهم السلام : ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ ، وأنّ القرعة لا تخطئ . فهو من قبيل ما ورد في حجّية الخبر من حديث : لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا رواتنا بل أقوى ، أو من قبيل ما ورد في الاستصحاب من اعتبار نقض الاستمرار نقضاً لليقين بالشكّ . لا أقول : إنّ القرعة أمارة ، وإنّما أقول : إنّ الشارع اعتبر القرعة بهذا اللّسان المغاير لمبنى العرف ، فلا وجه لدعوى انصراف دليل القرعة إلى مبنى العقلاء والعرف فيها . الثاني : أنّ ما ذكره من التأويل في القرعة في الشياه جارٍ في كثير من الموارد التي لا يقولون فيها بالقرعة ، بل ولا يقول هو بها . الثالث : منع ما ذكره من إجمال معتبرة محمّد بن حكيم - حسبما قدّمناه - وإن كان مورد السؤال محذوفاً فيها ، بعد وثاقة الراوي . الرابع : ما تضمّن حصر القرعة بالإمام ، إمّا أن يكون المراد به القرعة في باب
هامش
( 1 ) الرسائل للإمام الخميني 1 : 346 - 352 ، المبحث الرابع في حال الاستصحاب مع القرعة .