حلّ إيراد المحقّق الاصفهاني على صاحب الكفاية
وحيث تمّ ما ذكرناه يندفع ما أورده الاصفهاني على شيخه 0 ؛ توضيحه : أنّ موضوع الاستصحاب هو الشكّ الصادق مع الشكّ في الحكم الواقعي . وبعبارة أخرى : موضوع الاستصحاب هو مطلق الشكّ لا الشكّ المطلق ، بخلاف موضوع القرعة حيث تقدّم أنّ موضوعه المجهول بقول مطلق ، لا مطلق المجهول .
وبما ذكرنا يوجّه كلام سيّدنا الأستاذ قدس سره فيما حكيناه عنه ، ويندفع عنه ما أوردناه فراجع ، كما أنّ ما حكاه الإصفهاني عن شيخه الآخوند يوجّه بالذي قرّبناه وقرّرناه ، ويندفع عنه إيراد الاصفهاني قدس سره ، كما أنّ النراقي في طيّ كلامه أشار إلى ما ذكرناه وإن أورد عليه بنحو ما أورد الاصفهاني على شيخه الخراساني قدس سره .
عدم تقدّم الأصول العقليّة على القرعة
ثمّ إنّ البيان المتقدِّم إنّما يقتضي تقديم الأصول والأدلّة التي دلّ على اعتبارها عموم أو إطلاق ، لا الأصول العقليّة ؛ فإنّ القرعة تكون واردة على الأصل العقلي ، حيث إنّ موضوعه عدم البيان والقرعة بيان ، وعليه فوجوب الاحتياط في موارد العلم الإجمالي حيث كان بالأصل العقلي يكون منفيّاً مع القرعة .
إلّا أن يقال : إنّ أصل الاحتياط العقلي مرجعه إلى وجوب مراعاة التكليف الشرعي في مورده ؛ لإطلاق الدليل القاضي بعدم كون الاشتباه منشأ لسقوط التكليف عن التنجّز ، فتقديم القرعة على أصل الاحتياط تقييد لإطلاق دليل الحكم باعتبار تنجّزه لا محالة ، كما أنّ تقديم أصل الاحتياط - الراجع إلى الأخذ بإطلاق دليل الحكم - تخصيص في عموم دليل القرعة لا محالة ، فيتكافآن .
وقد تقدّم الإيراد على ذلك . مع أنّ دليل القرعة حاكم على غيره ، ولا تلحظ