دليل القرعة عليه على إشكال يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان فجلّ ما أفاده قدس سره رصين .
استدراك على المحقّق الاصفهاني
وأمّا ما أفاده الإصفهاني فنضيف إليه : أنّ النسبة بين دليل الاستصحاب ودليل القرعة هي ما بحكم الخاصّ إلى العامّ ؛ وذلك لأنّ مورد أدلّة الاستصحاب هو الشبهة الموضوعيّة ، والأخذ بالقرعة فيها طرح لنصّ دليل الاستصحاب . وأمّا الشبهات الحكميّة فقد سبق منّا أنّ التمسّك بالقرعة فيها من المتسالم على بطلانه عند الشيعة ؛ بحيث تشكِّل قرينة متّصلة بدليل القرعة تمنع من عمومه وإطلاقه . وإذا منعنا عن اعتبار الاستصحاب في الشبهة الحكميّة لتعارض استصحاب بقاء المجعول مع استصحاب عدم الجعل كما عليه سيّدنا الأستاذ فالأمر أهون ؛ إذ ليفرض معارضة دليل القرعة أيضاً له ، فتأمّل ، مع أنّ موضوع الاستصحاب على عمومه أخصّ مطلقاً من دليل القرعة كما تقدّم .
وتقدّم شأن النسبة بين القرعة وسائر الأصول .
استدراك على المحقّق النراقي
ويمكن أن يقال في الأخذ على النراقي : إنّه لا فرق بين الأدلّة التي اخذ في موضوعها الشكّ والجهل كالأصول العمليّة وبين غيرها كأدلّة الأمارات ومنها الخبر ، في النسبة مع دليل القرعة .
فكما أنّ تقديم الأوّل على دليل القرعة يكون بالتخصيص لا محالة ، كذلك تقديم أدلّة مثل الخبر ؛ والسرّ في ذلك أنّ حجّية الخبر موضوعها الشكّ في الواقع ، وإلّا فمع العلم لا مجال للتعبّد ، بلا فرق بين كون العلم بالوفاق أو بالخلاف .