- فيما لو ادّعى كلّ واحد منهم الولد - وكالمال المردّد بين الشخصين ، ففيه تجري القرعة . والظاهر أنّهم أيضاً عملوا بالقرعة فيما كان من هذا القبيل ، وإن كانت الوظيفة قد تقتضي العمل - بمناط النصّ الوارد في الودعي - بقاعدة العدل والإنصاف .
ولكنّ الإنصاف أنّ تشخيص موارد القرعة عن موارد جريان الاحتياط والتخيير وقاعدة العدل في غاية الإشكال . ولنِعمَ ما قيل : إنّه لا يجوز العمل بالقرعة إلّا في مورد عمل الأصحاب بها « 1 » .
نقد كلام المحقّق العراقي
أقول وباللَّه الاستعانة : في كلام هذا المحقّق قدّس اللَّه سرّه مواقع للإشكال :
الأوّل : ما قدّمنا الكلام فيه من أنّ إخراجه للشبهات الموضوعيّة البدويّة عن عموم دليل القرعة - بحجّة أنّ الشكّ والشبهة فيها ليس في ذات الشيء بل في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم كالخمر على الموجود الخارجي - لا وجه له ؛ فإنّه كلام فارغ لا معنى محصّل له بلحاظ ما هو بصدده ، فإنّ الشكّ والشبهة في انطباق موضوع الحكم عبارة أخرى عن الشبهة في ذات الشيء ، وأنّه مثلًا خمر أو غيرها .
ويؤكّد ما ذكرنا : اعترافه بانطباق موضوع القرعة على الشبهات الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجمالي ، مع أنّ الشكّ هناك أيضاً في انطباق موضوع الحكم على الموجود الخارجي ؛ غاية الفرق أنّ أطراف الشكّ في مورد العلم الإجمالي محصور في أطراف العلم ، بخلاف موارد الشبهة البدويّة ؛ فإنّه ربّما لا يكون للشكّ إلّاطرف
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 106 ، الاستصحاب .