بدون الجزم ، فإنّ القضاء على أساس البيّنة مع جزم المدّعي لا يستلزم حجّية البيّنة في مورد شكّ المكلّف .
2 - معتبرة حمّاد عن المختار قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما تقول في بيت سقط على قوم فبقى منهم صبيّان أحدهما حرّ والآخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحرّ من العبد ؟ » فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ونصف هذا ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ليس كذلك ، ولكنّه يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة فهو الحرّ ، ويعتق هذا فيجعل مولى لهذا » « 1 » . وقد روى هذا الخبر في المواريث عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار .
ومورد الخبر وإن كان هو الشبهة الموضوعيّة مع تعيّن الواقع ، لكنّه مطلق من ناحية حجّية القرعة لنفس المكلّف حين يكون هو شاكّاً . وكأنّ زعم أبي حنيفة كان على أساس قاعدة الإنصاف حيث لا مرجّح .
3 - ونحو الخبر المتقدّم في الجملة معتبرة حريز عمّن أخبره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم وبقي صبيّان أحدهما حرّ والآخر مملوك ، فأسهم أمير المؤمنين عليه السلام بينهما ، فخرج السهم على أحدهما ، فجعل له المال ، وأعتق الآخر » « 2 » .
وقد روى الخبر بعينه في الوسائل عن الكافي عن حريز عن أحدهما عليهما السلام بلا إرسال في المواريث « 3 » .
ورواه هناك عن الشيخ كذلك بلا إرسال .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 592 ، الباب 4 من ميراث الغرقى ، الحديث 1 .