تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
أقول : السنّة في الخبر بمعنى يقابل الفرض ، لا بمعنى الاستحباب على الظاهر ، كما تقدّم ، فالمقصود أنّه سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلا ينافي الوجوب ، بل لا ينافي الخبر كون القرعة فريضة أيضاً ؛ لعدم المنافاة بين الفرض وجريان السنّة بالشيء ، وإن كان هذا بعيداً . وفي رواية عبداللَّه بن سليمان قال : سألته عن رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فلم يلبث أن ملك ستّة أيّهم يعتق ؟ قال : « يقرع بينهم ثمّ يعتق واحداً . . . » الحديث « 1 » . إلّا أنّ في رواية عن الحسن الصيقل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فأصاب ستّة ؟ قال : « إنّما كانت نيّته على واحد فليختر أيّهم شاء فليعتقه » « 2 » . وهذه الرواية تشير إلى ما قدّمناه من القاعدة ، ولو صحّ سندها لحملت تلك على الاستحباب وعدم وجوب القرعة . 4 - وفي معتبرة حريز عن محمّد - والظاهر أنّه ابن مسلم - عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، قال : « كان عليّ عليه السلام يسهم بينهم » « 3 » . 5 - وفي رواية محمّد بن مروان عن الشيخ قال : « إنّ أبا جعفر عليه السلام مات وترك ستّين مملوكاً وأوصى بعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم فأعتقت الثلث » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 59 ، الباب 57 من العتق ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر : الحديث 3 . ( 4 ) نفس المصدر : الحديث 10 .