تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الفعل كما في فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلّاأنّ مساق الخبر - ولو بقرينة سائر النصوص المتضمّنة للأمر بالقرعة في القضيّة ونحوها - يدلّل على كون القرعة في مورد الخبر واجبة . ثمّ إنّه لو تمّ الخبر ونحوه ممّا نشير إليه إن شاء اللَّه فهو تعبّد ، وحكم على خلاف قاعدة تبعيّة العقود للقصود ؛ فإنّ الموصي حيث أوصى بالثلث ولم يعيّن ، كان مرجعه إلى إحالة التعيين إلى الوصي ونحوه ، فيكون مخيّراً في تعيين من شاء من العبيد ، فسلب الاختيار من الوصي وتعيين القرعة عليه خلاف ما أنشأه الموصي . وله نظائر في باب الوصيّة بالجزء والسهم ونحوهما . 2 - وفي معتبرة عبيداللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث سبعة جميعاً ؟ قال : « يقرع بينهم ، ويعتق الذي خرج سهمه » « 1 » . أقول : هذا نظير الخبر المتقدّم في كونه حكماً على خلاف قاعدة تبعيّة النذر للقصد ؛ فإنّ الناذر في الفرض المتقدِّم إمّا يريد العتق حيث ملك مملوكاً واحداً أوّلًا ، فهذا لا مصداق له في فرض تملّكه المتعدّد دفعة ، وإن كان يريد العتق حيث ملك أوّلًا وإن كان مملوكه متعدِّداً في الأوّل - ولو بحسب مناسبة الحكم والمفهوم عرفاً من النذر - فإن كان مراده عتق كلّ ما ملكه أوّلًا فيجب عتق الجميع ، وإن كان مراده عتق الجنس الصادق بالواحد أو كان مراده عتق واحد فهذا يكون في قصده مخيّراً ، وعلى أيّ تقدير فالقرعة خارجة من منذوره ومقصوده ، بل هي على خلاف قصده كما لا يخفى ، ومع ذلك يتعيّن المصير إليه بعد اعتبار الرواية . وستأتي رواية عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 15 .