تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الصيقل تشير إلى ما ذكرناه ، وتصلح قرينة لحمل القرعة على الاستحباب في مثل هذا الفرض ، رعاية لنوع من العدل وعدم الترجيح بالتشهّي . ثمّ إنّ ظاهر هذا الخبر صحّة إنشاء العتق - وهو إيقاع - معلّقاً ؛ بناءً على أنّ الحاجة إلى العتق في فرض الرواية لعدم التعيّن . إلّا أن يكون المراد من النذر ولو بقرينة الجواب هو نذر العتق ، لا بنحو شرط النتيجة . 3 - ونحو الخبر المتقدّم معتبرة حمّاد عن سيّابة وإبراهيم بن عمر جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث ثلاثة قال : « يقرع بينهم ، فمن أصابه القرعة اعتق » . قال : « والقرعة سنّة » « 1 » . والظاهر أنّ المراد من السنّة هو سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله التي لا تنافي الوجوب . ويشير إليها ما روي من طرق العامّة ، فقد روى في العوائد مرسلًا قال : روى إنّ رجلًا من الأنصار أعتق ستّة أعبد في مرض موته ولا مال له غيرهم ، فلمّا رفعت القضيّة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قسّمهم بالتعديل وأقرع بينهم وأعتق اثنين بالقرعة « 2 » . قال : وروى أيضاً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أقرع بالكتابة على الرقاع « 3 » . قال : روي أيضاً أنّه صلى الله عليه وآله أقرع في بعض الغنائم بالبعرة ، وأنّه أقرع مرّة أخرى بالنوى « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 2 . ( 2 ) في تعليق العوائد ؛ صحيح مسلم 3 : 1288 / 56 وسنن أبي داود 4 : 270 / 3961 ، وسنن الترمذي 2 : 409 ، باب 28 ح 1375 وسنن النسائي 4 : 64 ، ومسند أحمد 4 : 428 ، وسنن البيهقي 10 : 285 . ( 3 ) في تعليق العوائد : عيون الحقائق الناضرة في تتمّة الحدائق : 245 . ( 4 ) المصدر السابق .