مثل الخبر السابق . والظاهر اتّحادهما ؛ ولعلّه سقط من هذا إسحاق العرزمي الذي روى عنه ابن مسكان في الخبر السابق .
9 - وفي معتبرة ثعلبة بن ميمون عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سئل عن مولود ليس بذكر ولا أنثى « 1 » ، وذكر قريباً من حديث ابن مسكان .
نعم ، في موثّق ابن بكير عن بعض أصحابنا عنهم عليهم السلام ، في مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء إلّاثقب يخرج منه البول ، على أيّ ميراث يورث ؟ فقال :
« إن كان إذا بال يتنحّى بوله ورث ميراث الذكر ، وإن كان لا يتنحّى بوله ورث ميراث الأنثى » « 2 » .
ثمّ إنّ مضمون عامّة هذه النصوص - أعني ما كان منها بلسان أيّما قوم تنازعوا ففوّضوا أمرهم إلى اللَّه - ليس هو الإلزام بالقرعة ، بل الترغيب إليها على أساس التباني من المتنازعين ، فهي نوع من فصل الخصومة وفضّها على أساس التسالم من المتنازعين والتراضي على القرعة والتسليم لنتيجتها ، وإن كان على تقدير عدم التراضي عليها على الحاكم فصل الخصومة بالبيّنات والأيمان وسائر موازين القضاء . وهذه القرعة نوع عقد وتعاهد من أطراف النزاع يجب الوفاء به .
وممّا يؤكّد كون القرعة هذه على أساس تباني أطراف النزاع عليها - لا كونه حكماً ابتدائيّاً - هو الاستشهاد في النصوص هذه بآية فساهم ؛ فإنّ أهل السقيفة - كما يروى - بنوا على التسليم لما يخرج بالقرعة ، ولم تكن القرعة في موردها أمراً شرعيّاً - ظاهراً - سوى أنّه كان مقتضى الإنصاف والعدل بعد عدم المرجّح ، فكان
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 5 .