ويظهر منه التسالم على الحديث واشتهاره وكونه معروفاً من المذهب .
6 - وفي خبر العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكر أنّ ابن أبي ليلى وابن شبرمة دخلا المسجد الحرام فأتيا محمّد بن عليّ عليه السلام فقال لهما . . . إلى أن قال : « فما تقولان في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيّين في بيت فسقط عليهما فماتتا وسلم الصبيّان ؟ » قالا : القافة ، قال : القافة - بتجهّم منه لهما - قالا : فأخبرنا ، قال : « لا » ، قال : ابن داود - مولى له - : جعلت فداك قد بلغني أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّوجلّ وألقوا سهامهم إلّاخرج السهم الأصوب ، فسكت « 1 » .
وفي الإرشاد روى نحواً منه بدون بيان الكبرى ، وسيأتي نقله .
7 - وفي معتبرة عبداللَّه بن مسكان عن إسحاق العرزمي قال : سئل وأنا عنده - يعني أبا عبداللَّه عليه السلام - عن مولود ولد وليس بذكر ولا أنثى وليس له إلّادبر ، كيف يورث ؟ قال : « يجلس الإمام ويجلس معه ناس ، فيدعو اللَّه ، ويجعل السهام على أيّ ميراث يورّثه ، ميراث الذكر أو ميراث الأنثى ، فأيّ ذلك خرج ورثه عليه » ثمّ قال : « وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها بالسهام ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » « 2 » » .
وسيأتي بعض الروايات في ميراث الخنثى بالقرعة خالية من الذيل الذي هو كالتعليل المفيد للعموم .
8 - وفي معتبرة عبداللَّه بن مسكان قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده « 3 » ، وذكر
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 593 ، الباب 4 من ميراث الغرقى ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 17 : 579 ، الباب 4 من ميراث الخنثى ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 4 و 3 .