وربّما يستدلّ لمشروعيّة القرعة بالإجماع . ولكن مضافاً إلى عدم تحقّقه بطور مطلق ، وإنّما المسلّم الإجماع في بعض الموارد ، ومع ذلك هو محتمل المدركية لو لم يكن مقطوعها .
كما قد يستدلّ ببناء العقلاء وعدم ردع الشارع ، وهو أيضاً كما ترى ، مع عدم إطلاق القرعة في بنائهم .
النصوص الدالّة على مشروعيّة القرعة
والعمدة هي النصوص ، وهي على طوائف وأشملها :
الطائفة الأولى : المتمثّلة في رواية محمّد بن حكيم ( حكم ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء فقال لي : « كلّ مجهول ففيه القرعة » قلت له : إنّ القرعة تخطئ وتُصيب . قال : « كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ » « 1 » . ورواه في النهاية مرسلًا « 2 » .
وظاهر عبارة الشيخ تظافر الرواية أو تواترها قال : روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهم السلام من قولهم : « كلّ مجهول ففيه القرعة » فقلت له : إنّ القرعة . . . الحديث .
والكلام في الخبر هذا تارةً من جهة سنده ، وأخرى في مدلوله .
أمّا السند فقد روي بطريقين : أحدهما للشيخ رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن عليّ بن عثمان عن محمّدبن حكيم ( حكم ) .
وثانيهما للصدوق بإسناده عن محمّد بن حكيم ، وقد صحّح سند الصدوق إلى ابن حكيم ، ويقع الكلام في ابن حكيم ، كما يقع الكلام في وسائط الشيخ قدس سره غير محمّد بن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 189 ، كتاب القضاء ، الباب 18 من كيفيّة الحكم ، الحديث 11 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث : 18 .