مكان الاستقامة ، والهاء المربوطة قد يكون رمزها شيء ممدود مكان المدوّر ، وهكذا .
ويمكن أن يقال بصدق المصحف والقرآن المنقوش حتّى على هذه الأقراص ؛ وإن كان الرمز الذي يبدّله الجهاز بالنقوش المألوفة لنا مغايراً لما نشهده ؛ إذ لا يعتبر في صدق القرآن كتابة ونقش خاصّ .
ومن هنا كانت كتابة القرآن العربي برسم الخطوط الأجنبيّة تعدّ قرآناً ومصحفاً ، ولا يشترط أن يكون رسم خطّه بنحو خاصّ ، فمن أبدع خطّاً خاصّاً لا يفهمه إلّا هو وكتب به القرآن لنفسه كان ذلك مصحفاً وقرآناً . وعدم تمكّن غيره من قراءته لا يمنع من صدق القرآن عليه ، كما لا يمنع من ذلك عدم قدرة العربي على قراءة بعض الخطوط الأجنبيّة ، ولا عدم قدرة الأجنبيّ من قراءة الخطوط العربيّة ، فلاحظ .
ولكنّه مبنيّ على أن تكون الرموز كالحروف الموضوعة وإن كانت مختلفة عنها صورة . وأمّا إذا كانت مشيرة إلى الحروف لا هي موضوعة بإزائها فيشكل عدّه كتابةً ومصحفاً ، فهي نظير النقط التي تجعل مكان لفظة « اللَّه » ترمز إليه ، ولا يصدق عليه لفظ الجلالة .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 565
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٥٦٥