من المحتمل جدّاً كونه بصدد بيان حلّ تصوير ما عدا الحيوان الذي كان مورداً للسؤال ، وأمّا تصوير الحيوان فهو مجمل بلحاظه ، فيحتمل حملها على التصوير المشتمل على التجسيم أو غير ذلك كالصور المصنوعة للعبادات الباطلة ونحو ذلك .
وقد تقدّم هذا البيان في ضمن الرسالة الآنفة .
دلالة البأس على الحرمة
وثانياً : دلالته موقوفة على كون البأس بمعنى الحرمة ، وهو محلّ إشكال ، وإن اختار النراقي - في العائدة الخامسة من عوائده - ظهور البأس في التحريم ، كما أنّ نفي البأس أعمّ من الكراهة ، وهو بمعنى الجواز بالمعنى العام . وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك أيضاً في ضمن الرسالة .
وقد استشكل في موضع من الجواهر في دلالة البأس على الحرمة ، قال :
قد يناقش فيها ( يعني نصوصاً ) بالطعن في السند ، وكون المفهوم فيها البأس الذي قد يمنع استفادة الحرمة منه عرفاً فضلًا عن الفساد « 1 » .
وثالثاً : حمل الحيوان فيه على مطلق ذي الروح بما يشمل الجنّ والملك أيضاً كما ترى ، بل شموله للإنسان أيضاً محلّ تردّد ، وإن كان يطلق الحيوان عليه حسب الاصطلاحات الخاصّة .
ورابعاً : صدق التصوير على مثل الصور الكهربائيّة غير معلوم ؛ فإنّها وإن كانت إيجاداً للصورة ، ولكن لا يعدّ مطلق إيجاد الصورة تصويراً ، كالواقف مقابل المرآة أو الماء وغيرهما من الأجسام الصيقليّة ؛ فإنّه لا يعدّ مصوّراً .
كما أنّ صدق الكتابة على النقوش الموجودة بغير اليد - كالتي توجد عبر
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 111 ، النقد والنسيئة .