تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ويدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنّه لا تقبل صلاة ولا تزكو إلّا بهما . . . « 1 » . ومن قبيل استعمال القبول كناية : استعمال حدّ الشيء في الخصوصيّات الكماليّة غير المقوّمة للصحّة . وأظنّ أنّ من ذلك صحيح حمّاد في الصلاة قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام يوماً : « تحسن أن تصلّي يا حمّاد ؟ » قال : قلت : ياسيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ؛ قال : فقال : « لا عليك قم صلِّ » قال : فقمت بين يديه متوجِّهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال : « يا حمّاد ! لا تحسن أن تصلّي ، ما أقبح الرجل ( منكم ) أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة ؟ » الحديث « 2 » . وقد استدلّ غير واحد بهذه الرواية على لزوم ما تضمّنته من الأمور في الصلاة إلّا فيما قامت قرينة على الخلاف من دليل آخر ، وهذا يؤكّد كون الحدّ بمعنى اللوازم ، مع أنّ جملة ممّا ورد فيها من الآداب غير لازمة فقهيّاً ، بل أظنّ أنّ الرواية مسوقة لبيان الآداب خاصّة لا الواجبات بقرائن عدّة ليس هذا محلّ ذكرها . ويؤكّد ما ذكرنا من كون نفي القبول بمعنى عدم الصحّة : استعمال القبول بمعنى الصحّة في موارد أشرنا إلى جملة منها في تلك الرسالة ، وهناك موارد أخرى مثل ما ورد من قبول صلاة التطوّع والنافلة متى أُتي بها « 3 » . وما ورد من أنّ بعض الناس يرائي في عمله ، وأنّ اللَّه لا يقبل إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 761 ، الباب 23 من القراءة في الصلاة ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 4 : 673 ، الباب 1 من أفعال الصلاة ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 3 : 170 و 169 ، الباب 37 من المواقيت ، الحديث 8 وغيره .