تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الوجه الأوّل : كون الإقبال من قبيل المطلوب المستقلّ في ضمن الواجب ؛ سواء كان أجنبيّاً عن ذات العمل وإنّما يكون العمل الأصلي محلّاً له ، أو كان دخيلًا في العمل وخصوصيّته فيه إلّاأنّه لم يكن على وجه الارتباطية المصطلحة ؛ نظير ما ورد ويأتي نقله من عدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين يوماً ، وأنّه إن ترك الصلاة مدّته ضوعف عليه العذاب لترك الصلاة . الوجه الثاني : كونه من قبيل الشرط ؛ أعني شرط استيفاء الملاك اللزومي في العمل المشروط فيه ، ولكن لا يمكن استيفاؤه بعد الصلاة فاقدة له مرّة كعدم إمكان تدارك الوظيفة لمن أتمّ في السفر جهلًا تقصيريّاً . الوجه الثالث : كونه من قبيل شرط الكمال ، كما لعلّه المرتكز في أذهان الفقهاء عند التعرّض لهذه النصوص الوافرة ، فيحملونها على نوع من الاستحباب ، فيكون من قبيل : « لا صلاة لجار المسجد إلّافيه » المحمول عندهم على نفي الكمال ولو لكونه كناية عنه . والجامع بين هذه التوجيهات عدم بقاء الأمر بحيث يمكن امتثاله مجدّداً ، وهذا هو المسلّم فقهيّاً ، إلّاأنّ هذا بمجرّده لا يعيّن أحد الوجوه الثلاثة كما هو ظاهر الفقهاء ، حيث إنّ المتسالم عليه بينهم - ولو بحسب الارتكاز - هو تعيّن الوجه الثالث ؛ فإنّه لابدّ من ملاحظة ظواهر الأدلّة ، ولا يمكن الاعتماد في مثله على الإجماع ؛ بعد عدم طرح المسألة تفصيلًا في كلماتهم ، واحتمال استناد ارتكازهم إلى بعض الوجوه الاجتهادية الذي يمنع هذا الاحتمال من كون إجماعهم تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام . كما أنّ هناك جملة من الأمور تحقّق حكمها عند المتشرّعة وارتكز ذلك في أذهانهم بحيث صار الحكم كالضروري بينهم حتّى إنّه لو كان هناك نصّ ظاهر