تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولعلّ الذي حدا بهم ليستدلّوا بهذا الوجه لحرمة مطلق اللهو هو : زعم كون التعليل باللّهو والباطل وارداً للحكم بحرمة السفر ؛ ولذا ذكروه ضمن الاستدلال ، مع أنّه تقدّم عدم دخل التعليل - بلحاظ مورده وهو إتمام الصلاة - في الاستدلال أصلًا . وثالثاً : إنّ حرمة السفر للصيد اللهوي مبتنٍ على تماميّة رواية حمّاد ، المتضمّن لتفسير الباغي به ، وسندها مشتمل على المعلّى بن محمّد ؛ ولذا ضُعّف الخبر .

تحقيق في النصوص المشتملة على التعليل

ثمّ إنّه لو كان تحريم شيء معلّلًا بكونه لهواً تقيّدت حرمة ذاك الشيء بما كان منه لهواً ، فلو وجد له فردان أحدهما لهو والآخر غير لهو لم يحرم منه إلّااللّهوي ، وهذا معنى قولهم إنّ العلّة تخصّص . كما أنّه يتعدّى من ذاك الشيء بمقتضى التعليل - إلى غيره ممّا لا يصدق عليه العنوان الخاصّ إذا انطبق عليه التعليل أعني اللهو ، وهذا معنى أنّ العلّة تعمّم . وهذا كلّه لا ريب فيه . وليعلم أنّه تارةً يكون لسان الدليل لسان تعليل ، سواء عبّر عن ذلك بالعلّة أو بما يؤدّي مؤدّاها ، فهذا لا كلام فيه . وقد يكون اللسان لسان تطبيق كما إذا قال : اللّهو هو الغناء ، وفي مثل هذا التعبير كما يمكن إرادة التعليل ويختصّ معه الحكم بموارد العلّة فيكون كما لو قال الغناء حرام لكونه لهواً ، كذلك يمكن إرادة الحكومة والتعبّد فيكون الغناء على الإطلاق لهواً ولو تعبّداً ؛ ومعه لا يختصّ الحكم بموارد العلّة ، فيكون نظير ، الفقاع خمر استصغره الناس ، بناءً على عدم كون الفقاع خمراً عرفاً . والسرّ في ذلك أنّ الحكومة