ثمّ ذكر النصوص التي قد يستدلّ بها لتحريم اللهو وأشكل عليها « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب المحرّمة في عداد المحرّمات التي ربّما يقع التكسّب بها وإن كانت حرمتها في نفسها : العشرون : اللهو حرام على ما يظهر من المبسوط والسرائر والمعتبر والقواعد والذكرى والجعفريّة وغيرها ؛ حيث علّلوا لزوم الإتمام في سفر الصيد بكونه محرّماً من حيث اللهو . ثمّ ذكر نصّ عبارات جمع .
ثمّ حكى عن المختلف في كتاب المتاجر نقله عن الحلبي تحريم الرمي عن قوس الجلاهق ، وانّه استشكل في إطلاق التحريم ، وأنّه ينبغي تقييده باللهو والبطر .
ثمّ قال : صرّح الحلبي في مسألة اللعب بالحمام بغير رهان بحرمته وأنّه قال : إنّ اللعب بجميع الأشياء قبيح ، وأنّه ردّه بعض : بمنع حرمة مطلق اللعب .
ثمّ حكي عن الرياض ميله إلى مقالة الحلّي ؛ لما دلّ على قبح اللعب وورد بذمّه من الآيات والروايات ، وملازمة القبح للحرمة ، وأنّه لولا شذوذ القول بحرمة اللعب بالحمام بحيث كاد يكون مخالفاً للإجماع لتعيّن .
ثمّ استقرب الشيخ قدس سره كون حلّ اللعب بالحمام تخصيصاً على تقدير تماميّة عمومات تحريم اللعب ، ثمّ حكي عن الرياض تبعيّته للمهذّب في الالتزام بتحريم اللهو واللعب مستدلّاً به في بعض المسائل ، ثمّ مال إلى حرمة اللهو مستدلّاً عليها بأخبار كثيرة جدّاً مدّعياً ظهورها في حرمة اللهو .
ثمّ أيّد ذلك : بظهور كون حرمة اللعب بآلات اللهو إنّما من حيث اللهو لا من حيث الآلة ، وبظهور كون حرمة المسابقة مجّاناً في غير المنصوص - والذي هو مشهور أيضاً - إنّما هي من حيث اللهو ، وقد صرّح به بعضهم .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 638 ، الشهادات .