الأخبار بخصوصها « 1 » .
وقال النراقي : يحرم الاشتغال بالملاهي واستعمال آلات اللهو ، وحرمته مصرّح به في أكثر كتب الأصحاب . ذكره في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والتحرير والتذكرة والدروس والمسالك والكفاية وغيرها . وفي الأخير :
لا أعرف في حرمته خلافاً بين الأصحاب ، ونفى المحدّث المجلسي في حقّ اليقين الخلاف فيها بين الشيعة ، وفي شرح الإرشاد للأردبيلي : أنّه إجماع عندنا ، وحكى بعض مشايخنا المعاصرين الإجماع على ظاهر عبارات جمع ، بل الظاهر أنّه إجماع محقّق ، ويدلّ عليه المستفيضة من الأخبار .
ثمّ قال النراقي بعد سرده الأخبار : وضعف هذه الأخبار كلّاً أو بعضاً غير ضائر ؛ لانجبارها بما مرّ من فتاوى الأصحاب وحكاية نفي الخلاف والإجماع . ويعضده أيضاً روايات كثيرة ، ثمّ ذكر الروايات المؤيّدة ثمّ قال : وجعل هذه الأخبار الأخيرة معاضدة ؛ لعدم صراحتها في التحريم « 2 » .
وقال النراقي أيضاً : هل يحرم اللهو بغير آلات اللهو الثابتة حرمتها المتقدّمة كالطشت يضرب به كالدفّ والصور ينفخ فيه لعباً ولهواً ونحو ذلك ؟ الظاهر لا ؛ للأصل ، واختصاص ثبوت الحرمة باستعمالات اللهو . نعم لو ثبت حرمة اللهو أيضاً لأمكن القول بالحرمة لذلك ، ولكنّه غير ثابت ؛ فإنّ اللهو ما يتشاغل به ، والمراد به هنا عن ذكر اللَّه أو خصوص اللعب ، وهو أيضاً فسّر بعمل لا يجدي نفعاً .
وحرمة مطلق الأمرين غير ثابت .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 40 ، المتاجر .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 637 ، الشهادات .