وإعمالها للإطراب بها « 1 » .
وقال الشيخ : إذا كان في الدعوة مناكير وملاه ، مثل شرب الخمر على المائدة وضرب العود والبرابط والمزامير وغير ذلك وعلم فلا يجوز له حضورها . وإن علم أنّه إن حضر قدر على إزالته فإنّه يستحبّ له حضورها ليجمع بين الإجابة والإزالة « 2 » .
وقريب منه عبارة القاضي « 3 » . وعبارة العلّامة « 4 » . إلّاأنّه أوجب عليه الحضور .
وقال الشيخ : الثاني - يعني من الأقسام عند العامّة - : محرّم وهو صوت الأوتار والنايات والمزامير كلّها ، فالأوتار : العود والطنابير والمعزفة والرباب ونحوها ، والنايات والمزامير معروفة ، وعندنا كذلك محرّم ، وتردّ شهادة الفاعل والمستمع .
روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « إنّ اللَّه حرّم على امّتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين » فالمزر شراب الذرة ، والكوبة الطبل ، والقنين البربط . . . إلى أن قال : وأمّا المباح ( يعني عند العامّة ) : فالدفّ عند النكاح والختان ؛ لما روى ابن مسعود : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « اعلنوا النكاح واضربوا عليها بالغربال » يعني الدفّ ، وروي أنّه عليه السلام قال : « فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدفّ عند النكاح » ، وعندنا أنّ ذلك مكروه غير أنّه لا تردّ به شهادته ، فأمّا في غير الختان والعُرس فمحرّم « 5 » .
وقال الشيخ : الغناء محرّم سواء كان صوت المغني أو بالقصب أو بالأوتار - مثل
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المبسوط 4 : 323 ، كتاب الصداق .
( 3 ) المهذّب 2 : 224 ، كتاب النكاح .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 578 ، كتاب النكاح .
( 5 ) المبسوط 8 : 223 ، كتاب الشهادات .