تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقال العلّامة في التذكرة : يحرم اتّخاذ الملاهي من الدفّ وشبهه . وقد روى جواز ذلك في العرس ؛ والغناء فيه ؛ ومنعه ابن إدريس ، وهو المعتمد ؛ لأنّ اللَّه تعالى ذمّ اللهو واللعب بما يقتضي تحريمهما . وقالت العامّة : إنّه ليس بمنكر . ثمّ نقل حديثهم بتلهّي النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ وقال : نحن نجلّ منصب النبوّة عن ذلك ونرفعه عنه ، وحاشاه صلى الله عليه وآله عن مثل هذه الأفعال التي ينسبونها إليه ممّا يوجب نقص المروءة وسقوط المحلّ من القلوب « 1 » . وقال النراقي : وظاهر التذكرة حرمة مطلق اللهو ؛ احتجاجاً بذمّ اللَّه سبحانه اللهو واللعب ، وفي ثبوت الذمّ المثبت للتحريم نظر « 2 » . ويمكن إسناد تحريم اللهو إلى كلّ من صرّح بحرمة الملاهي ، سيّما من مثّل له بمثل الرقص ممّا لا يكون بآلة خارجيّة . قال المفيد : وعمل العيدان والطنابير وسائر الملاهي محرّم ، والتجارة فيه محظورة « 3 » . وقال الحلبي : يحرم سماع العود والطنبور وكلّ ذي وتر مطرب والطبول والمزامير وسائر الأغاني وآلاتها كالقضيب ( كالقصب ظ ) وشبهه ، والنوح بالباطل « 4 » . وقال : يحرم آلات الملاهي كالعود والطنبور والطبل والمزمار وأمثال ذلك ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 581 ، كتاب النكاح . ( 2 ) مستند الشيعة 2 : 638 ، الشهادات . ( 3 ) المقنعة : 587 ، باب المكاسب المحرّمة . ( 4 ) الكافي في الفقه : 280 - 281 فصل فيما يحرم إدراكه ، وفصل فيما يحرم فعله .