بتقريب أنّ افتراض زيادة الدية فيما زاد على السمحاق كان مفروغاً عنه .
ثمّ إنّ معتبرة غياث مرويّة بسند معتبر آخر مع اختلاف في المتن بزيادة ، أمّا معتبرة غياث فقد رواها الشيخ خاصّة ومتنها - كما تقدّم - عن عليّ عليه السلام : « ما دون السمحاق أجر الطبيب » « 1 » .
وأمّا الرواية الأخرى فهي مرويّة في الكافي بسند معتبر عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يحمل على العاقلة إلّاالموضّحة فصاعداً ، وقال : ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدية » « 2 » .
ورواها الشيخ قدس سره بسند معتبر عن أبي مريم .
قال المحقّق والد العلّامة المجلسي 0 معلّقاً على معتبرة أبي مريم : أي من السمحاق إلى الحارصة يؤخذ أربعة أبعرة إلى واحد ليس بدية حتّى تكون على العاقلة ، وإنّما قرّرها الشارع لأجر الطبيب حتّى يصلح « 3 » .
ولكن قال في الوافي : بيان : يعني إنّ دية الجناية فيما دون الموضحة في مال الجاني وإن كانت خطأً ؛ وإنّ عليه فيما دون السمحاق سوى الدية أجر عمل الطبيب « 4 » .
وبذلك فسّر رواية غياث أيضاً ؛ حيث علّق عليها : يعني سوى الدية « 5 » .
وقال العلّامة المجلسي تعليقاً على معتبرة أبي مريم : أي يعطي الدية وأجر الطبيب أيضاً ، وسيجئ في باب الشجاج أنّ في الجراحة شبه الخدش بعير وفي
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : الباب 5 من العاقلة ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 3 ) روضة المتّقين 10 : 417 ، الديات ، العاقلة .
( 4 ) الوافي 16 : 857 ، القصاص والديات .
( 5 ) الوافي 16 : 725 ، القصاص والديات .