تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

استنساخ الأجزاء البشرية

المسألة الرابعة : بناءً على عدم كون صاحبة الرحم الحامل للجنين المتّخذ من امرأة أخرى امّاً ، ففي جواز التناكح بينها وبين حملها أو جريان حكم الامّ عليها وحكم الولد على حملها وكذا في حكم جواز نظر أحدهما إلى الآخر إشكال وكلام ، وقد فصّلنا القول فيه في الجزء الأوّل من مجموعتنا هذه . المسألة الخامسة : الظاهر أنّه ليس هناك أيّ محذور في استنساخ الأجزاء البشرية حيث أمكن ، فيجوز استنساخ الكبد أو اليد أو الرجل وما شاكلها ( 1 ) . ( 1 ) كلّ ذلك بدليل آية حصر المحرمات فيما عدّتها . ومع الغضّ عنه فالمرجع أصل البراءة ؛ حيث يحتمل التحريم ، هذا في غير ما كان العمل بتوسيط الرحم ، وإلّا فيشكل بما أشكلنا به الاستنساخ في الجنين الكامل . ثمّ إنّ استنساخ الأجزاء البشرية إن كان بتنمية جزء مأخوذ منه فقد يشكل الحكم بطهارته ؛ لكونه نجساً قبل الاستنساخ من جهة كونه جزءاً منفصلًا عن حيّ . ولكن يردّه : أوّلًا : أنّه ربّما كان الجزء المأخوذ يسيراً يعدّ كالقشور اليسيرة التي حكم عليها بالطهارة في الفتاوى ؛ لعدم إطلاق في دليل العضو المبان من الحيّ لمثله . وثانياً : أنّ الاستنساخ لا يقلّ عن الاستحالة ، بل هو قسم منه . وليس هذا من القياس ، فكما أنّ الدم المتبدّل إلى الجسد لا يحكم بنجاسته ، ولا يجري فيه استصحاب النجاسة مع الشكّ أيضاً ؛ لتعدّد الموضوع ، فكذا الجزء المستنسخ .