2 - صدق الابن والبنت المتحقّق بولوج الحياة في الجنين حال موت المورّث وإن كان تكوّنه في الأدوات الحديثة ولم يستقرّ في الرحم أصلًا .
3 - استقرار الحمل في الرحم في بعض أزمنة حياة المورث وتولّده حيّاً وإن كان في سائر الأزمنة في خارج الرحم .
ثمّ إنّ ممّا يمكن الاستدلال به على عدم إرث الجنين المتكوّن في غير الرحم لصاحبة النطفة هو قوله تعالى في المواريث : « وَأُوْلُواْ الأْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتبِ اللَّهِ » « 1 » بتقريب أنّ اعتبار الرحميّة في الإرث كان مفروغاً عنه ، وإنّما الآية بصدد الأولى بالميراث وأنّه الأقرب عند تعدّد الأرحام .
إلّا أنّ الاستدلال بذلك مبنيّ على اشتراط صدق الرحميّة بتكوّن الولد في الرحم ، واجتماعه مع غيره في رحم واحد ولو في ناحية الأصول من الآباء والامّهات . وأمّا بناءً على كفاية أخذ النطفة من رحم في صدق ذلك فلايتمّ الاستدلال .
ثمّ إنّ الاستنساخ المشابه للاستتئام - حسبما تقدّم في تعريفه - يشترك معه في جلّ الأحكام المقرّرة له ، وربّما يفترق أحدهما عن الآخر في بعض الأحكام ، ومن جملتها النسب .
فقد يشكل الحكم في انتساب الولد إلى من اخذت منه الخليّة المزروعة في البويضة المنزوعة النواة ؛ لعدم كفاية التولّد الحقيقي في صدق النسبة ، فليس كلّ ما تولّد من شيء صار ابناً له ولا المصدر أباً ، فالشجر متولّد من الماء والطين أو ممّا اخذ منه البذر ، ولا يعدّ ابناً وولداً حقيقةً لشيء من ذلك .
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .