تلقيح نطفة الإنسان بنطفة غيره
المسألة السادسة : هل يجوز تلقيح نطفة الإنسان بنطفة غيره من أنواع الحيوان ؟
وعلى تقديره ففي لحوق أحكام الإنسان أو غيره بالمتولّد من ذلك ؟ وعلى تقدير لحوق أحكام الإنسان ففي حكم النسب للمتولّد من ذلك بحث ( 1 ) .
( 1 ) من المسائل المناسبة لبحث التلقيح هي مسألة تلقيح نطفة الرجل أو المرأة ببعض نطف الحيوانات .
والبحث في هذا تارةً : من حيث لحوق حكم الإنسان أو غيره بالمتولّد من ذاك التلقيح لو أمكن ولو بعلاج .
وأخرى : من حيث النسب على تقدير تكوّن إنسان جرّاء العملية هذه .
وثالثة : من حيث جواز نفس العمليّة التلقيحيّة هذه .
أمّا أصل العمليّة فالظاهر جوازها ؛ لعدم ما يصلح مانعاً من ذلك فيما عندنا من الأدلّة .
ويناسبه جواز التلقيح بين الحيوانات المتغايرة بالنوع ، وهذا متعارف خارجاً ، وكذا التلقيح بين النباتات المختلفة ، وقد تعارف هذا أيضاً سابقاً .
نعم ، يشكل تلقيح المرأة في رحمها بنطفة غير الإنسان ؛ لما أشرنا إليه في مسألة المنع من تلقيحها بنطفة غير زوجها ، من عموم أمرها بالتحفّظ على فرجها من غير زوجها ، وقد ذكرنا احتمال شمول ذلك لكلّ ما يناسب الفرج من وطء أو تلقيح ، ونزيد هنا عدم الفرق بين التلقيح بماء الإنسان أو التلقيح بنطفة غير الإنسان .
وأمّا تلقيح الماء المأخوذ من المرأة بنطفة حيوان في غير الرحم فالظاهر أنّه ليس هناك ما يصلح دليلًا للمنع ، ويكفي للجواز الأصل ؛ لو قصر عموم دليل « لَّآأَجِدُ فِى