ففي معتبرة حمّاد بن عيسى عن ربعي ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في السقط إذا سقط من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً : « يرث ويورث ؛ فإنّه ربّما كان أخرس » « 1 » .
ونحوه معتبرة الفضيل ، قال : سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يسقط من امّه غير مستهلّ أيورث ؟ فأعرض عنه فأعاد عليه ؛ فقال : « إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث [ ويورث ] ؛ فإنّه ربّما كان أخرس » « 2 » .
وكذا عدّة من النصوص تضمّنت إرث المنفوس ؛ بناءً على أنّه الولد المؤثّر في حدوث النفاس بسبب الولادة ، فلا إطلاق فيها يدلّ على إرث الولد غير المسبّب للنفاس ، كالأجنّة المغروسة في غير الأرحام « 3 » .
ثمّ لا يبعد كون عامّة هذه النصوص في مقام بيان عدم اشتراط الاستهلال والصراخ - خاصّة - في الإرث ، وأنّه يكفي العلم بالحياة ولو بحركة وغيرها ، فلا تنافي اشتراط وجود المنسوب والوارث حال الموت .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق إرث الحمل هو كفاية وقوع النطفة في الرحم وإن مات الرجل بمجرّد تحقّق ذلك ؛ بناءً على تأخّر اللقاح عن وقوع النطفة في الرحم .
ضابط الوارث
فيتحصّل من مجموع أدلّة الميراث أنّ الإرث في فروض :
1 - وقوع النطفة في حال حياة الرجل في رحم حليلته .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 587 ، الباب 7 من ميراث الخنثى ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 3 ) نفس المصدر : عدّة أحاديث من الباب .