تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
التعليل الوارد في موثّق إسحاق من « أنّ القصاص من أجل الشين » فإذا زال أو أزيل فلا موضوع للقصاص ولا موجب له . بل أفاد سيّدنا الأستاذ وفاقاً لبعض آخر ، سقوط القصاص إذا باشر المجنيّ عليه بنفسه الترقيع قبل استيفاء القصاص ؛ استناداً إلى هذا التعليل .

أدلّة وجوب معالجة الجاني للمجني عليه

ويمكن تقريب وجوب العلاج هنا ، بل وفي غير المقام أيضاً ولكن في الجملة ، بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ تركه تعريض للنفس للقصاص ، فإذا كان التحفّظ على الأعضاء واجباً ولا يتمّ إلّابإخراج النفس عن موضوع القصاص - بناءً على سقوط القصاص بالترقيع كما استظهرناه من بعض مشايخنا - وجب العلاج . وعلى هذا الأساس لو طالب المجنيّ عليه بالدية للعفو وجب بذله لذلك . وعليه حيث يجب التحفّظ على النفس من الهلاك ، يجب بذل أضعاف الدية عند مطالبة الوليّ . وهذا الوجه خاصّ بمعالجة المجنيّ عليه عمداً . الوجه الثاني : دلالة حرمة الجناية على حرمتها بمعنى الاسم المصدري ، فلا يختصّ التحريم بحدوث الجناية ، بل بقائها المستند إلى الجاني - كحدوثها - محرّم . الوجه الثالث : عدّ بقاء الجناية ظلماً عقلًا كحدوثها ، فيجب تداركها بالرفع كما يجب تدارك الحدوث بالدفع . الوجه الرابع : ويمكن أن يضاف إلى ذلك كلّه بناء العقلاء على لزوم رفع الجنابة حيث‌أمكن كمايجب‌الدفع أوّلًا ، وانّما ينتقل الأمر إلى البدل حيث لا يمكن رفع الجناية .