التعليل الوارد في موثّق إسحاق من « أنّ القصاص من أجل الشين » فإذا زال أو أزيل فلا موضوع للقصاص ولا موجب له .
بل أفاد سيّدنا الأستاذ وفاقاً لبعض آخر ، سقوط القصاص إذا باشر المجنيّ عليه بنفسه الترقيع قبل استيفاء القصاص ؛ استناداً إلى هذا التعليل .
أدلّة وجوب معالجة الجاني للمجني عليه
ويمكن تقريب وجوب العلاج هنا ، بل وفي غير المقام أيضاً ولكن في الجملة ، بوجوه :
الوجه الأوّل : أنّ تركه تعريض للنفس للقصاص ، فإذا كان التحفّظ على الأعضاء واجباً ولا يتمّ إلّابإخراج النفس عن موضوع القصاص - بناءً على سقوط القصاص بالترقيع كما استظهرناه من بعض مشايخنا - وجب العلاج . وعلى هذا الأساس لو طالب المجنيّ عليه بالدية للعفو وجب بذله لذلك .
وعليه حيث يجب التحفّظ على النفس من الهلاك ، يجب بذل أضعاف الدية عند مطالبة الوليّ . وهذا الوجه خاصّ بمعالجة المجنيّ عليه عمداً .
الوجه الثاني : دلالة حرمة الجناية على حرمتها بمعنى الاسم المصدري ، فلا يختصّ التحريم بحدوث الجناية ، بل بقائها المستند إلى الجاني - كحدوثها - محرّم .
الوجه الثالث : عدّ بقاء الجناية ظلماً عقلًا كحدوثها ، فيجب تداركها بالرفع كما يجب تدارك الحدوث بالدفع .
الوجه الرابع : ويمكن أن يضاف إلى ذلك كلّه بناء العقلاء على لزوم رفع الجنابة حيثأمكن كمايجبالدفع أوّلًا ، وانّما ينتقل الأمر إلى البدل حيث لا يمكن رفع الجناية .