فيكون ذاك اللمس والنظر هما المحرّمان حيث لا تكون ضرورة للعمل ؛ كأخذ التوأم تمهيداً لمعالجة الأصل مع كون الأصل عرضة لمرض ونحوه ؛ فيؤخذ التوأم للتنمية في مكان مناسب مقدّمة للتعرّف على الوقت المناسب لمعالجة الأصل ، فيكون ذلك مقدّمة للعلاج الذي قد يكون واجباً فيكون مقدّمة للواجب .
وأمّا المسألة الثانية : فالبحث فيها ؛ تارةً : من جهة جواز إعدام التوأم أو التوائم المفصولة عن الجنين وهي قابلة للتنمية والتحوّل إلى طفل آخر ، أو حرمة ذلك ، ووجوب التحفّظ عليها .
وأخرى : من ناحية جواز إبقائها في رحم طبيعي أو صناعي إذا لم نقل بالحرمة في الجهة السابقة ، أعني حرمة إعدام التوأم المفصول ؛ وإلّا وجب التحفّظ عليه .
أمّا الجهة الأولى : وهي إعدام التوأم فيمكن أن يقال فيها بالتحريم ؛ نظراً إلى أنّه إسقاط لحمل - وهو التوأم المفصول - فإنّ إزالة الحياة عنه ومنعه من قابليّة التنمية إسقاط له .
وعلى تقدير عدم صدق الإسقاط عليه فالتعليل الوارد في مسألة حرمة الإسقاط يقتضي حرمة مثله ؛ حيث علّل تحريم إسقاط النطفة بأنّ أوّل ما يخلق نطفة « 1 » ، ومضمونه عدم جواز إسقاط ما يكون قابلًا للتحوّل إلى إنسان بمثل هذه القابليّة ؛ لا بمثل قابليّة النطفة قبل العلوق .
ونحو التعليل المتقدّم ما تضمّنته معتبرة أخرى ؛ وقد تقدّم تفصيل الكلام في حرمة إسقاط النطفة بعد العلوق في الرحم الطبيعي وغيره ، فراجع .
ويمكن الإجابة على ذلك بأنّه لو صدق على مثله الإسقاط فلا عموم في حرمة
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 15 ، الباب 7 من قصاص النفس ، الحديث 1 .