تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عقله بعدما تزوّجها أو عرض له الجنون . وعلى تقدير التشكيك في الإطلاق - للإجمال أو الإهمال - تصل النوبة إلى الأصل العملي ، ومقتضاه إمّا استصحاب الخيار ؛ بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، ولا يجري استصحاب عدم انفساخ العقد بفسخه ؛ لكونه مسبّباً من عدم الخيار ، وقد أثبته الاستصحاب الآخر . وإذا لم يجر استصحاب الخيار ؛ لمعارضته باستصحاب عدم تشريع الخيار بقاءً ، فيجري استصحاب بقاء العقد بعد الفسخ ، المقتضي لنفي الخيار بالمآل حتّى على مسلك عدم حجّية الاستصحاب في الشبهة الحكمية . هذا ، بناءً على كون لزوم النكاح حكميّاً ، ولكن إن كان مدرك اللزوم الحكمي هو الإجماع فتحقّقه في المقام مشكوك ، وإذا كان مدركه ما أشرنا إليه سابقاً من حديث إنّما يردّ النكاح من كذا وكذا ، فالمفروض إجماله في المقام . وإذا انتهى الأمر إلى اللزوم المنشأ بالعقد ففي مثل المقام إنشاء اللزوم مشكوك أو منفي . وتمام الكلام في غير المقام . والكلام المتقدِّم في عيوب المرأة يجري في عيوب الرجل أيضاً ، ولكن في الجملة ، لا في مثل : « امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع » كما في معتبرة أبي بصير ، أو « لا يقدر على جماع أبداً » كما في معتبرة الكناني . وليس هذا الفرع معنوناً في كلماتهم التي راجعتها ، واللَّه العالم .

نصوص رد النكاح بالعيب

الطائفة الثانية من نصوص ردّ النكاح بالعيب : ما تضمّن تعليل خيار الزوج في ردّ المرأة المعيوبة بعيب خاصّ بأنّها لا تحبل ، وينقبض زوجها من مجامعتها : ففي معتبرة أبي الصباح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً ؟ قال : « هذه لا تحبل ، وينقبض زوجها من مجامعتها ، تردّ على أهلها