وذهب بعضهم إلى ثبوت الخيار فيما لو تجدّدت عيوب المرأة بعد العقد في الفترة السابقة على اطّلاع الرجل على زوجته وتسليمها نفسها إليه ؛ تمسّكاً بإطلاق رواية داود بن سرحان المتقدِّمة « 1 » .
وهو غريب ؛ فإنّ المنساق منه كسائر الأخبار هو سبق العيب على العقد . ويؤكّده بل يعيّنه ذيله المتضمّن لكون مهرها على وليّها ؛ الظاهر في كون النكاح كان على المعيوبة تدليساً على الرجل ، لا مجرّد ثبوت العيب .
حكم الخيار في النكاح إذا ارتفع العيب قبل الفسخ
فرع : إذا كانت المرأة معيوبة ببعض ما يوجب الخيار فعالجت نفسها أو برئت من العيب ففي سقوط الخيار أو بقائه مطلقاً أو في الجملة احتمالات ، والمهمّ منها احتمالان :
الاحتمال الأوّل : سقوط الخيار مطلقاً ؛ لانسياق اشتمال المرأة على العيب حال الردّ من مثل : تردّ المرأة من البرص والجنون وغيرهما ؛ وكأنّ الردّ ناشٍ من العيب ، وهو يناسب تحقّقه حال الردّ ، وإلّا كان من قبيل الردّ بلا علّة له .
والاحتمال الثاني : بقاء الخيار مطلقاً ؛ إمّا لإطلاق ردّ النكاح والمرأة بسبب العيوب الخاصّة المنساق منها اشتمال المرأة عليها حال العقد أو حتّى بعده على الخلاف ، وأمّا اشتراط بقائها حال الردّ فلا موجب له ؛ فكأنّه قال : تردّ المرأة من البرص وغيره ممّا اشتملت عليه حال العقد - أو بعده أيضاً وهذا مطلق بالنسبة إلى بقاء العيب حال الردّ .
وأوضح من ذلك ما ورد في جنون الرجل : امرأة يكون لها زوج قد أصيب في
هامش
( 1 ) آية اللَّه السيّد محمّد باقر الصدر في تعليقته على المنهاج : 2 / 293 .