تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وكيف كان فقد نسب إلى قليل ثبوت الخيار في عيوب المرأة مع طروّ العيب بعد العقد بلا فرق بين الجنون وغيره . نعم ، فصّل سيّدنا الأستاذ قدس سره بين طروّ العيب قبل الوطء فيثبت الخيار وإن كان بعد العقد ، وبين طروّه بعده فلا خيار « 1 » . فله دعويان : إحداهما : عدم اختصاص الخيار بالعيب السابق على العقد ، وثانيتهما : اختصاص الخيار بالعيب السابق على الوطىء . أمّا الدعوى الأولى فيشترك فيها مع من تقدّمت الإشارة إليه . والظاهر أنّ مستندهم في ذلك هو إطلاق بعض الروايات المتضمّنة لردّ النكاح بأربع أو نحوه ، حيث لم يفرّق بين السابق على العقد واللّاحق . وقد تقدّم أنّ المنساق من هذه النصوص هو العيب السابق ، ولا أقلّ من الإجمال المانع من الإطلاق . وأمّا الدعوى الأخرى فقد شابهه فيها المحقّق ؛ حيث جزم بعدم الخيار بعد الوطء وقد تردّد أوّلًا في صورة تجدّد العيب بعد العقد وقبل الوطء ، ثمّ استظهر عدم الخيار ؛ وكأنّ الوجه فيها معتبرة عبد الرحمن عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » « 2 » . ولكن تقدّم منّا استظهار اختصاص هذا الخبر وما كان بلسانه بالعيوب السابقة على العقد ، وإنّما تضمّن الفصل بين ما قبل الجماع وما بعده .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ، كتاب النكاح ، 2 : 278 ، الفصل السادس في العيوب ، المسألة 1342 . ( 2 ) الوسائل : 14 / 593 ، الباب 1 من العيوب ، الحديث 1 .