التدليس ، وهذا خلاف المعروف بينهم من ثبوت الخيار في العيوب الخاصّة بلا تقييد بفرض التدليس ، بل الظاهر تسالمهم على الإطلاق .
ويمكن حلّ المعارضة بأنّ الشرط في المقام لا مفهوم له ؛ وذلك نظراً إلى كون الشرط نازلًا مورد الغالب ، فإنّ الغالب القريب إلى الدائم هو كون سكوت المعيوبة عن مثل هذه العيوب معنوناً بعنوان التدليس ، ويشهد له توبيخ الساكت على ترك ذكره للعيب ممّا يكشف عن كونه موظّفاً بذكره ، وليس ذلك إلّامن جهة كون السكوت عنه تغريراً وتدليساً وخيانة لا ينبغي .
ولا خصوصيّة للقيد الغالب في عدم المفهوم له ، بل الشرط الذي هو أيضاً نوع من القيد حكمه ذلك ؛ لاشتراكهما في نكتة عدم المفهوم للقيد الغالبي ، وهي عدم اللغويّة في القيد . ومعه فلا موجب لتقييد مطلقات الخيار بفرض التدليس . نعم ، الكلام المشتمل على القيد الغالب لا إطلاق فيه كما نبّهنا عليه في بعض المقامات .
فوريّة الخيار في عيوب النكاح
ثمّ إنّ المفهوم ممّا تضمّن سقوط الخيار بالعلم بالعيب حال الدخول هو كون الخيار فوريّاً ، فيرفع اليد به عن إطلاق دليل الخيار .
هذا ، ويتحصّل من هذه الروايات التي قدّمناها - بعد الجمع بينها - ثبوت الخيار في البرص والجذام والجنون والقرن - وهو العفل - والعمى والعرج .
والمدلول في بعضها والمنساق من سائرها هو هذه العيوب في المرأة .
وأمّا حكم بعض هذه العيوب في الرجل ممّا يتصوّر فيه - وهو ما عدا القرن - فلا يستفاد من هذه الأخبار بعدما أسلفنا من القول عند التعرّض لصحيح الحلبي .
نعم ، ورد النصّ في جنون الرجل ، وفيه كلام . وأمّا غيره من العيوب الأربعة