نعم ، لا يمكن الاستناد في الإطلاق إلى نفس الخبر ، وإنّما الغرض عدم كونه مانعاً ومقيّداً لإطلاق آخر لو كان كما في صحيح داود .
نعم ، مقتضى تقييد الزمانة بالظاهرة في تلك الصحيحة - بضمّ كون الأصل في القيد الاحتراز - هو تقييد إطلاق معتبرة داود أيضاً بذلك .
ثمّ إنّ الزمانة لمّا كانت من العناوين العامّة التي تشمل العيوب والأمراض الحادثة في هذه الأعصار فلابدّ من بيانها .
قال في المصباح : زمن الشخص زمناً وزمانة فهو زمن - من باب تعب - وهو مرض يدوم زماناً طويلًا « 1 » . ومثله ذكر الطريحي « 2 » وقريب منه في منتهى الإرب « 3 » .
وفي المغرب : الزمن : الذي طال مرضه زماناً « 4 » .
وفي العين : الزمن : ذو الزمانة ، وأزمن الشيء طال عليه الزمان « 5 » .
وفي معجم مقاييس اللغة : الزمانة التي تُصيب الإنسان فتقعده ، فالأصل فيها الضاد ، وهي الضمانة « 6 » .
وفي بعض كتب اللغة تفسيره بعدم بعض الأعضاء وتعطيل القوى كما في أقرب الموارد « 7 » .
هامش
( 1 ) المصباح : 348 ، الزاي مع الميم .
( 2 ) مجمع البحرين : 508 ، زمن .
( 3 ) منتهى الإرب 1 : 516 .
( 4 ) المغرب ، زمن .
( 5 ) العين ، زمن .
( 6 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 33 .
( 7 ) أقرب الموارد 1 : 475 .