تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الجهل بالعيب إنّما هو بالإطلاق ، فيرفع اليد عنه بخصوص هذه الطائفة التي أثبتت الخيار في فرض الجهل ، فتختصّ بصورة العلم بالعيب حال الدخول ، فتنقلب النسبة بين طائفتي ثبوت الخيار بعد الدخول ونفيه ، من التباين إلى العموم والخصوص المطلق ، فيخصّص ما دلّ على ثبوت الخيار بعد الدخول بفرض الجهل بالعيب حال الدخول ؛ جمعاً بينه وبين ما تضمّن نفي الخيار عند العلم بالعيب حال الدخول ، فلاحظ . بل لا يبتني الجمع بين الطائفتين المتعارضتين الدالّتين على ثبوت الخيار ونفيه في عيوب المرأة بعد الجماع بالخصوص على مبنى انقلاب النسبة في بحث التعارض ؛ وذلك فإنّه إنّما نحتاج إلى دعوى انقلاب النسبة حيث لا تكون الطائفة الثالثة شاهدة بالجمع بالتصرّف في كلتا الطائفتين ، وفيما نحن فيه ما تضمّن التفصيل بين ثبوت الخيار بالدخول عالماً بالعيب وبين نفيه بالدخول جاهلًا شاهد للتصرّف في كلتا الطائفتين ؛ بتخصيص ما دلّ على ثبوت الخيار بعد الدخول مطلقاً بغير فرض الجاهل ، وتخصيص ما دلّ على نفي الخيار بعد الدخول مطلقاً بغير العالم بالعيب حال الدخول ، ومع التخصيصين فلا يبقى منافاة - حتّى بدواً بين الطائفتين ليجمع بينهما ولو بتخصيص أحدهما بالآخر على أساس دعوى انقلاب النسبة . فقد تحصّل : أنّه لابدّ من ثبوت الخيار بعد الدخول في الجملة ، ونعني بالإجمال فرض الجهل بالعيب عند الجماع ؛ وذلك بأحد بيانين : البيان الأوّل : تساقط الطائفتين الخاصّتين - بما بعد الدخول - المتضمّنتين ثبوت الخيار ونفيه ، ثمّ الرجوع إلى العموم الفوقاني وهو الذي تضمّن ثبوت الخيار بلا تقييد بما قبل الدخول ؛ وذلك لعدم ثبوت تخصيصه بلحاظ الدخول . نعم ، لابدّ من تخصيصه بما إذا لم يدخل عن علم بالعيب ؛ لصحيح الكناني ، فإنّه أخصّ من تلك ،