فليس هناك في الرجل نصّ يدلّ عليه .
بقي الكلام في سائر العيوب في المرأة ففي موثّقة ابن بكير عن بعض أصحابه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة بها الجنون والبرص وشبه ذا ؟
فقال : « هو ضامن للمهر » « 1 » .
ولكنّه - مع ضعف سنده بالإرسال - لم يصرّح فيه بالخيار في شبه الجنون والبرص . والظاهر أنّ شبه ذا معطوف على البرص لا على الجنون ، فتأمّل .
على أنّه ربّما كان المنساق من شبه الجنون والبرص هو الإشارة إلى العيوب الخاصّة المنصوصة في سائر الأخبار .
فسخ النكاح بالزمانة
وأمّا الإفضاء والزمانة اللّتان تضمّنتهما معتبرة أبي عبيدة المتقدِّمة فمورد الخبر هو التدليس ، وقد قيّدت الزمانة فيه بالظاهرة .
نعم ، ظاهر معتبرة داود بن سرحان هو الإطلاق في الزمانة ، فقد روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « وإن كان بها - يعني المرأة - زمانة لا تراها الرجال أجيزت شهادة النساء عليها » « 2 » ؛ بناءً على أنّ المنساق منه هو الخيار .
بل ربّما كان المنساق من صحيح أبي عبيدة أنّ اشتراط التدليس مسوق لما هو الغالب في تلك العيوب ؛ فإنّ ترك التعرّض له من العالم تدليس غالباً لو لم يكن دائماً ، وليست تلك العيوب ممّا تخفى بحسب العادة على المبتلى بها ، وعليه فلاينافي اشتراط التدليس في الخبر ثبوت الخيار مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 / 596 ، الباب 2 من العيوب ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر : الباب 4 ، الحديث 1 .