بالنبيذ ؟ قال : لا ، إلى أن قال : وسألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالنبيذ ؟
قال : لا » « 1 » .
11 - وفي رواية إسماعيل بن الحسن المتطبّب عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - :
« قلت نستقي عليه النبيذ ؟ قال : ليس في حرام شفاء » ؛ الحديث « 2 » .
مناقشة الشبهة الأولى :
هذا ، ولكن غاية ما تدلّ عليه هذه النصوص هو حرمة التداوي بالمحرم وشمولها لحال الضرورة بالإطلاق أو العموم لا بالنصوصيّة ؛ فإنّ التداوي بالحرام لا يساوق الضرورة ؛ إمّا لعدم الحرج في عدم التداوي لكون الداء من قبيل القراقر في البطن ممّا لا حرج في تحمّلها ؛ وإمّا لعدم انحصار الدواء في المحرّم وإن أمكن التداوي به أيضاً ؛ والجامع بين الفرضين عدم الاضطرار إلى ارتكاب المحرّم ، وحينئذٍ تخصّ هذه النصوص بغير فرض الاضطرار ، وأمّا معه فيحلّ الحرام أكلًا وشرباً ونحوهما ؛ لحكومة قاعدة الاضطرار على هذه النصوص كحكومتها على سائر أدلّة الأحكام ، فإنّ العلاج بالحرام كسائر المحرّمات ، ودليله كسائر الأدلّة قابل للتخصيص ، ومعه فالنكتة القاضية بتخصيص أدلّة المحرّمات في غير مورد العلاج بغير حال الضرورة هي قاضية بتخصيص أدلّة المنع من العلاج بالمحرّمات بغير الضرورة .
فإن قلت : هلّا حكّمت نصوص المنع من العلاج بالحرام على قاعدة الاضطرار فخصّصت القاعدة بها ؛ لكونها كالقاعدة ناظرة إلى المحرّمات في الشريعة ؛ ومع هذا
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 15 .
( 2 ) نفس المصدر : الباب 3 الحديث 1 .