والصبي ونحوهما ، فتأمّل « 1 » .
تحقيق قاعدة الإحسان ومداركها
وحيث جرى حديث قاعدة الإحسان فلابدّ لاتضاح جريانها في المقام وعدمه من بيان مضمونها ودليلها ؛ فنقول بعد التوكّل على اللَّه :
من القواعد المعروفة في الكلمات هي قاعدة الإحسان ، والمعنيّ بها إجمالًا هو أنّه لو سبّب الإحسان إلى شخص تلفاً أو خسارة موجبة للضمان لولا الإحسان ، لا يكون مضموناً في فرض الإحسان .
والكلام في هذه القاعدة تارةً في موضوعها وهو الإحسان وضابطه ، وأخرى في الحكم المرتّب عليه من البراءة عن الضمان وغيرها ، وثالثة في مدركها والدليل عليها .
أمّا الكلام في الأمر الأوّل وهو موضوع القاعدة وتشخيصه وتحديده فيتوقّف على البحث عن جهات :
قاعدة الإحسان ومجرّد قصد الإحسان
الجهة الأولى : لو كان مدرك القاعدة هو مثل قوله تعالى : « مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ » « 2 » فالموضوع هو المحسن ، وهذا العنوان كسائر العناوين ظاهر في الإحسان واقعاً لا مجرّد قصد الإحسان وإرادته ؛ وذلك لظهور العناوين في العناوين الواقعيّة كما لا يخفى ، وعليه فلو قصد الطبيب علاج المريض فاتّفق أن
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 45 ، كتاب الديات .
( 2 ) التوبة : 91 .