وفي نقل الصدوق هكذا : « إن كان شهد هو وآخر معه أدّى النصف » « 1 » .
12 - وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ زوجها الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ؟ فقال : « لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيردّ على الأخير ، ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها » .
وقد أشكل سيّدنا الأستاذ قدس سره على الروايات الواردة في باب النكاح - التي تدلّ على أنّ من غرّ أحداً فزوّجه برصاء أو عوراء أو مجنونة أو أمة بعنوان أنّها بنت مهيرة ، ضمن - بأنّها خاصّة بالنكاح ، وفي خصوص باب المهر ، وكون ضمانه على الولي ، والتعدّي إلى غير موردها قياس ، فلا يمكن التعدّي من المهر فضلًا عن التعدّي إلى غير النكاح ؛ ومن هنا لو أوجب الغرور صرف أموال كثيرة كالإطعام ونحوه فلايرجع إلى الغارّ « 2 » .
ولكن تقدّم أنّ المتفاهم العرفي من هذه النصوص هو كون الضمان على الغارّ في مواردها لكونه غارّاً وموجباً للوقوع في الغرامة ، مع أنّ المناسبات تقتضي عدم الاقتصار على موردها .
وأمّا ما نقض به من مثل الغرامات كالإطعام فيردّه : عدم كون التسبيب إليها على حدّ التسبيب إلى ضمان المهر ؛ لإمكان ترك تلك الغرامات مع الزواج بخلاف المهر ، على أنّ الالتزام بضمان تلك الغرامات ليس واضح البطلان .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من الشهادات ، الحديث 1 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 4 : 354 .