البائع - وإن كان جاهلًا - كان قرار الضمان عليه .
إلّا أن يكون الضمان في مورد الخبر على القاعدة بغضّ النظر عن الغرور ؛ وذلك نظراً إلى ضمان العين بمنافعها على ذي اليد .
وفيه : أنّ اليد وإن اقتضت الضمان إلّاأنّ قراره على من تلفت العين أو المنفعة بيده لولا قاعدة الغرور .
بل قد يقال : إنّ في قوله عليه السلام : « التي اخذت منه » نوع دلالة على علّة الرجوع ، فتأمّل .
10 - وفي معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ؟ قال :
« يضربان الحدّ ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثمّ تعتدّ ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل » « 1 » .
وضرب الحدّ قرينة على كون رجوع الشاهد بالإقرار بشهادة الزور ، وتضمين الصداق لكون الشاهد سبباً لاعتبار المرأة نفسها خليّة الموجب لاغترار الزوج الثاني وخسارته .
وحكي عن العلّامة المجلسي قدس سره حمل الخبر على صورة علم الحاكم بكذب الشهود ؛ وكأنّه باعتبار عدم إيجاب مجرّد رجوع الشاهد نقض الحكم كما في سائر الأخبار .
11 - وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في شاهد الزور ما توبته ؟
قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 241 ، الباب 13 من الشهادات .